مكي بن حموش

6011

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل / هو تصرفهم وتقلبهم في ( الدنيا ) « 1 » وخطاهم مكتوب ( كله ) « 2 » . وروي أن هذه الآية نزلت في قوم أرادوا أن يقربوا من مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليقرب عليهم . فيكون المعنى : ونكتب ثواب خطاهم ومشيهم إلى المسجد على بعد مساكنهم وقربها « 3 » . قال ابن عباس : كانت ( منازل ) « 4 » الأنصار متباعدة من المسجد فأرادوا أن ينتقلوا إلى قرب المسجد ، فنزلت وَنَكْتُبُ ما ( قَدَّمُوا ) « 5 » وَآثارَهُمْ فقالوا : نثبت مكاننا « 6 » . وقال جابر : أراد بنو سلمة قرب المسجد ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " يا بني سلمة ديّاركم إنّها تثبت آثاركم " « 7 » . وقال مجاهد و ( الحسن ) « 8 » وقتادة : آثارهم خطاهم « 9 » . قال جابر بن عبد اللّه : هممنا أن ننتقل إلى قرب المسجد ، واستشرنا رسول اللّه

--> ( 1 ) نفسه . ( 2 ) نفسه . ( 3 ) هذه الرواية لأبي سعيد الخدري كما في أسباب النزول للواحدي 245 - 246 . ( 4 ) متآكل في ( ب ) . ( 5 ) متآكل في ( ب ) . ( 6 ) انظر : مجمع الزوائد : كتاب التفسير ، تفسير سورة " يس " 7 / 100 ، وجامع البيان 22 / 154 ، وأحكام ابن العربي 4 / 1603 ، وتفسير ابن كثير 3 / 567 ، والدر المنثور 7 / 46 . ( 7 ) أخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب المساجد ، باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد 2 / 131 ، وأحمد في مسنده 3 / 333 ، وأورده الطبري في جامع البيان 22 / 154 . ( 8 ) مثبت في طرة ( أ ) . ( 9 ) انظر : جامع البيان 22 / 155 ، وتفسير ابن كثير 3 / 566 ، وتفسير مجاهد 559 .